صرح مدير إدارة التأهيل والتقويم بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية د/ ناصر العجمي أن الإدارة تبذل جهودا متواصلة من خلال خطتها للعام الحالي والتي تنبثق من الخطة الاستراتيجية للوزارة، حيث حرصت الإدارة على تنسيق الجهود وتفعيل مبدأ الشراكة والتعاون مع الإدارات والجهات المختلفة وجمعيات المجتمع المدني من خلال ما تقدمه الإدارة من أنشطة وفاعليات وبرامج بهدف توفير الرعاية التربوية والنفسية والسلوكية للمنتسبين من الجنسين وبناء شخصيتهم في إطار القيم والمبادئ الإسلامية الصحيحة ورفع مستوى الثقافة والوعي لدى تلك الفئات وإتاحة الفرصة لهم لتعلم مهارات الحياة والقراءة والاطلاع وتعلم بعض الحرف الرئيسية، بهدف الوصول إلى تقويم السلوك وإصلاح النفوس مما يتيح فرصا إيجابية لإعادة الاندماج معه مرة أخرى بشكل مناسب.
وقال العجمي أن هذا الحرص يأتي في مقدمة هذه الأعمال والجهود للزيارات الميدانية سواء كانت الداخلية او الخارجية والتواصل مع الجهات ذات التجارب المختلفة لتطبيق أفضل النظم والممارسات لتطوير الحاضنات والورش الحرفية بمراكز التأهيل بالمؤسسات الإصلاحية التابعة لوزارة الداخلية ومركز علاج الإدمان بوزارة الصحة، لتكون مهيأة ومجهزة بشكل مناسب، وتوفير الكوادر البشرية ذات الكفاءة والخبرة لتنفيذ الخطط والبرامج التدريبية للنزلاء، وصولا لتحقيق الهدف من هذه الحاضنات والورش الحرفية بأفضل صورة.
وأضاف العجمي أن الإدارة تولي عناية خاصة بمشروع منزل منتصف الطريق الذي تشرف عليه الإدارة والذي يمثل تجربة رائدة بدولة الكويت في تقديم الرعاية اللاحقة للمتعافين من آفة الإدمان، وتقوم الإدارة بإعداد البرامج والأنشطة الداخلية والخارجية التي تناسب هذه الفئة لاستمرار التعافي والعودة الكريمة للاندماج بالمجتمع.
وأفاد العجمي أن إدارة التأهيل والتقويم- من خلال اختصاصاتها ومهامها - تعمل حاليا وخلال الفترة القادمة على العديد من المشروعات النوعية على سبيل الذكر:
- مشروع الحافلة التربوية المتنقلة كوسيلة جاذبة وجديدة تهدف لنشر الوعي بأهمية الأسرة وترابطها ودورها في الحفاظ على المجتمع وتعزيز النظرة الإيجابية للأسرة والتحذير من آثار العنف الأسري الدخيل على المجتمع، حيث تأتي فكرة المشروع بشكل إبداعي جديد يتناسب مع الاحتياجات وظروف الطلاب بالمدارس.
- إنشاء منزل إيواء ضحايا العنف الأسري الشديد بالتنسيق بين عدد من الوزارات والهيئات لإيواء المعنفين أسريا من نساء وأطفال.
- تخصيص خط اتصال واستماع مباشر لحالات العنف الأسري وتلقي البلاغات في هذا الشأن بالتعاون مع وزارات الدولة المعنية.
- تطبيق مشروع العلاج بالعمل فيما يتعلق بفئة المتعافين من الإدمان، وللإدارة جهد في هذا المشروع مما أثمر نتائج ممتازة دفعت إلى تبني فكرة العلاج بالعمل ودعمها كوسيلة إيجابية في الثبات على التعافي وتحويل الطاقة لدى فئة المتعافين إلى جهد إيجابي بناء يفخر به المتعافي ويتحقق معه بعدة أهداف علاجية مهمة ولازمة للمتعافي وبها يقدم به خدمات وقيم إيجابية لمجتمعه ووطنه.
- إعداد المنهج التربوي للحاضنات والورش الحرفية والذي يدعم في تنفيذ برامج التأهيل والتقويم للمنتسبين من الجنسين بالمؤسسات الإصلاحية ومراكز علاج الإدمان ومراكز رعاية الأحدث – وفق رؤية وضوابط علمية معتبرة.
وأشار العجمي مدير إدارة التأهيل والتقويم أن الإدارة ترفع شعارا: " اهتمام – حماية – رعاية – تقويم"، وتضع في حسبانها دائما أهمية تطوير الوسائل والأدوات وفقا للاحتياج ومواكبة لحاجة الفئات المستهدفة وأهمية للتواصل مع المجتمع بفئاته المختلفة.